.::||[ آخر المشاركات ]||::.
ربحي بأهل البيت [ آخر الردود : الجمرية - ]       »     مسابقة شهر رمضان... [ آخر الردود : العنود - ]       »     منبر الكوفه من ي... [ آخر الردود : ملا محمود شهاب - ]       »     زكاة الفطره التي... [ آخر الردود : ملا محمود شهاب - ]       »     منتخب اسكتلندا ي... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     المنتخب الفرنسي ... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     تعادل المنتخب ال... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     لوف بعد فوز ألما... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     كاسانو يقود إيطا... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     صربيا تهدر نقطتي... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     كرواتيا تسقط في ... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     مقدونيا تتعادل ع... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     أيرلندا تهزم أند... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     المنتخب الإنجلي... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     ألمانيا تسحق إذر... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     هونتلار يواصل تأ... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     النرويج تضاعف مح... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     منتخب المجر يحقق... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     النمسا تبدأ مشوا... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »     الإمارات تهزم ال... [ آخر الردود : أبو الحسن - ]       »    



   
 
لوحة الإعلانات
موقع أخبار القرية Barbar SMS
استضافة سماحة السيد ميثم المحافظة
جيد جدا المسابقة الرمضانية .. قافلة الديار المقدسة للحج والعمرة (القطيف)
 
   
   
 
العودة   شبكة باربار الثقافية والإعلامية > المنتديات العامة > المنتدى الثقافي والأدبي > منتدى الروايات والقصص
 
   


إضافة رد
   
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
   
   
 
قديم February 9th, 2010, 12:21 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

ممنوع من المشاركة

علي إبراهيم is an unknown quantity at this point

علي إبراهيم غير متصل


الملف الشخصي









علي إبراهيم غير متصل

علي إبراهيم is an unknown quantity at this point


افتراضي قصص... قصيرة وممتعة لكم

   




قصص ....قصيرة

سرّ أنين الربابة

سأل الطفلُ الراعي :

لماذا يكون صوت الربابة حزينا ؟

أجابه الراعي :

لأنه يُريد تذكيرنا بأنين الشاة التي سلخوها ليصنعوا من أحشائها أوتارا .
***

سوءُ.. الظنْ

قال لصاحبه : أنظر ... أرى رجلا ً يحفر إلى جانب الطريق ... سأرجمه حجرا قاتلا ..
إجابه صاحبه :تريّث ْ .. فربما يحفر بئرا ً كي ينهل منه العطاشى الذين يغذون السير نحو المدينة الفاضلة .
***

جشعٌ ... وقناعة

هما من مدينة واحدة .. يسكنان زقاقا ً واحدا ً.. صنعا في طفولتهما دمىً منطين بستان واحد .. وأكلا خبزا من ذات طحين الحصة التموينية المغشوش بنشارة الخشب ـ لولا أن ظروفا غير طبيعية جعلت الأول عضوا في برلمان القرية ، بينما الثاني بقي حمّالا ً في السوق ..

الحمّال الجشع لا تكفيه ورقة كاملة لتعداد أمانيه .. منها مثلا ً أن يملك بيتا ً طينيا ً ، وسريراً يسع اثنين ، وحمارا ً للعربة التي قوّستْ ظهره ، وأمنيات كثيرة أخرى كأنْ تكون له إجازة سنوية يتمتع فيها لبضعة أيام بالنوم دون كوابيس الفاقة ..

أما الآخر فقد كان قنوعا ً جدا لدرجة أنّ نصف سطر ٍ يكفي لكتابة جميع أمانيه : أن يمتلك القرية فقط .

****


حين سخر الحديد من الطين

ذات يوم ، هزأ " حديدُ الحقد " من " طين المحبة " ..
فجأة ، هطلت أمطارٌ من اللهب مصحوبة بالجمر ...
حين كفّ اللهب عن الهطول ، لم يجدِ الناسُ " الحديد " ..

فقد تلاشى منصهرا ً بين شقوق الأرض ...
أما الطين فقد صار فخّارا منتصبا ً فوق الأرض كالسارية !


***
درسٌ... مجانيّ

إبنُ جاري ، الطفلُ ذو الثلاثة أعوام قدّم لي درسا مجانيا :
في غرفتي المضاءة بالقلق ، كان على المنضدة رغيف خبز ..

وتحت المنضدة علبة ٌ مليئة بالمصوغات والحليّ الذهبية ..
وكما يُحدّق قط ٌّ بحوض ٍ زجاجيّ ٍ مليء بأسماك الزينة :

كان الطفل يحدق برغيف الخبز ..
لا سلالمَ للمنضدة .. بيديه الطريتين :

سحب الطفل علبة الحليّ الذهبية ،
فاعتلاها بحذائه الرثّ ، ثم تناول الرغيف .
***

يُقال..!!

* يُقال ـ والعهدة على الرواة ـ إن الخليفة أبا جعفر المنصور " أو أحد أبنائه "
خرج في حرب واصطحب معه الشاعر " أبا دلامة " ..
برز من جيش الخصم فارس شديدُ البأس أطاح بخيرة فرسان أبي جعفر ..
فالتفت الخليفة إلى أبي دلامة وطلب منه مقاتلة ذلك الفارس ...
فقال له أبو دلامة : سيدي الخليفة ألا تعرف أنني صاحب عِـيالٍ وأن ضربة سيفي لا تقتل جروا صغيرا ،
فاخترْ لمنازلته غيري ولك الأجر والثواب ؟ فقال له الخليفة : والله إنني لقاتلك الان إن لم تخرج لمنازلته ...

توجه أبو دلامة نحو الفارس وهو يرتجف ...
وحين وصل قرب الفارس قال له :
أيها البطل الشجاع هل بيني وبينك عداوة سابقة ؟ أجابه الفارس : لا ...

فسأله أبو دلامة : وهل لأبيك دَيْنٌ مستحقٌّ على أبي ؟ أجابه الفارس : لا وربي ..

فقال له أبو دلامة : وهل يُشرّفك أن تقتل جبانا ً مثلي ؟ فأجابه الفارس : أنا لا أبارز إلآ الشجعان ..

فقال له أبو دلامة : إذن عُدْ أنت إلى صحبك وأنا أعود إلى صحبي وكفى الله فارسا شجاعا مثلك عارَ قتل ِ جبانٍ مثلي ..

حين رجع أبو دلامة سأله أبو جعفر متعجبا : كيف أرغمت هذا الفارس على الانسحاب؟ أجابه أبو دلامة : لقد استجديتُ رضاه !

كتابتي لهذه القصص القصيرة جدا تشبه إلى حدّ ٍ ما حكاية أبي دلامة ... فأنا والله لست مؤهلا ً لكتابة هذا النوع من الجنس الأدبي لولا احبتي


قصص اخرى

"1"

المَن والزوجان

وقفت بجانب زوجها فى أحلك الظروف...المؤازرة...الإنفاق عليه من مالها الخاص...التشجيع...مرت عدة سنوات ...تحسنت أوضاعه ...ذهب الفقر...وجاء المال الوفير...كانت جملته المعتادة ....عند عودته الى المنزل.... "وراء كل عظيم امرأة ".......كلما حقق نجاحا ...سرعان ما يتحقق نجاح آخر.....فى قمة النجاح...بدأت اتباع سياسة المَن ...والتذكير بأيام الفقر ......والذكريات الأليمة....لولاها ما تحسنت أوضاعه ...ولبقىَّ فى زُمرة الفقراء والمحتاجين....تمادت فى أسلوبها الإستفزازى.....أظهر لها رفضه لتلك المعاملة... تألم...غضب..اشتد غضبه... لم يعد قادرا على التحمل... تدخل أبواها ...أقاربها الجيران ...الأصدقاء...أجمعوا على أن ...الخطأ فى جانبها...لم تتراجع عن أسلوبها المستهجَن ممن حولها ... من أقرب الناس لها....حاول معها بكل الأساليب الطيبة ...كلما مرت الأيام ازداد استعلاؤها عليه...لم يجدا حلا الا الإنفصال .

"2"

قزم و...عملاق

قزم...يشكو الى العملاق... قسوة الناس فى التعامل معه...سخرية... تهكم...غمز..لمز....يعانى من... العُزلة...الإقصاء...الغُربة.. .طمأنه العملاق...بأنه أيضا... يعانى مما يعانيه...تماما بتمام...ولكن الفرق بينهما....أن الناس يُظهرون ضعف القزم فى وجهه... استعلاءً عليه... أما مع العملاق فانهم يُظهرون ضعفهم فى وجهه ...خوفا منه.

"3"

الكرة و...الأطلال

امرأة فلسطينية تستغيث....أين أنتم ياعرب ؟...هدموا البيوت...حطموا دُمى الأطفال....أحلامهم ...آمالهم........أغيثونا ياعرب ...الجندى الإسرائيلى... لايكترث بصراخها...يعبث بالمذياع الملقى على الأرض ...قريبا من البيت ...الذى بات ركاما.....نبأ عاجل ...دولة عربية... ربما تقطع علاقاتها... بدولة عربية أخرى ...بسبب ...مباراة كرة قدم أُقيمت بينهما .

"4"

العميل... وابنه

العميل أبلغ الأعداء...عن موعد قدوم المقاوم الى منزله..... لم يحضر المقاوم... فى الموعد المحدد...لأنه استشعر الخطر... أطلقوا صوب منزله صاروخين...كان المنزل خاليا من سكانه .......أصاب أحد الصاروخين شخصا ...كان يمر قدرا...فارق الحياة فى الحال...تبين لهم ...أنه ابن العميل الوحيد .

"5"

العميل ...وابوه

بعد أن علموا أنه عميل... يخبر الأعداء بكل صغيرة وكبيرة... عن تحركات المقاومين...تسبب فى اغتيال خمسة منهم ....قرروا اعدامه ...فى ميدان عام...شرعوا فى التنفيذ......حضر أبوه.....أقسم عليهم ألا ينفذوا فيه حكم الإعدام....وألا ينفذه أحد غيره.



شحاذ

يقف كل يوم عند سياج المتنزه الحديدي

يرقب ظله تدوسه أقدام العابرين

يتهرىء يمتليء بالثقوب

ينتزعه من على الرصيف

ليشتري بالدراهم القليلة

إبرة وخيطا ليوم آخر

.................................

مسكيــن

تأبى راحته أن تنبسط

يعانده الكبرياء

يعود للبيت الخرب

حيث لوم عميق يملأ عيني زوجته

وأفواه صغيرة رطبت شفاهها دموع

فيمضي خارجا

ليلقى كرامته تحت أول قدم تصادفه

...................................

ثــري

بفظاظة ينظف أسنانه بلسان يتلوى كثعبان

يتجشأ..

ينفخ دخان السيكار بعد رشفة من كأسه

ومن خلال زجاج واجهة المطعم

يرقب طفلا لصق وجهه بالزجاج

وعيناه تلتهمان الموائد

فينادي بصوت قبيح

أيها النادل

أبعد هذا المتشرد

/
الجنون ..بداية الطريق الى الحرية .

2/
البشرة السمراء
دليل ثوريتي .

3/
يموت الفيلسوف
عندما يعلم أنه ولد في الزمان الخاطىْ .

4/
رجل الدين
هو من يفسر الدين بالشكل الخاطىء .

5/
كثيراً ما أبكي
لكنني لم أتذوق طعم الدموع
إلا من عين أُمي .

6/
الشعور بالذنب
يعني تصحيح الاخطاء في المرحلة القادمة .

7/
شعراء مدح الدكتاتور
هم الأوائل في هجائه .

8/
بداية سقوط أخر قطرة دم
هي نهاية الثورة .

9/
المرأة بحرٌ هادىء
فلا تحاول أن تسبح عكس تيارها
لأنك ستلاقي الغرق .

10/
الحياة معركتان
الأولى " أنتَ " والثانيه "هي"
إن فزت في ثانيهما
فقد كسِبتَ نفسك .

11/
المتجرع كؤوس القهر
هو نفسه الضاحك كثيراً
والهارب من وجه الحقيقة
هو نفسه المتمسك بالوهم .

****
مفارقات






(1)
فرق بسيط جدا



سأل التلميذ المعلم : ما الفرق بين " السائس " و " السياسي " في هذا العصر ؟

أجابه : كلاهما يركب حصانا .. فهما متماثلان .. باستثناء فرق بسيط جدا ً : السائسُ هو الذي يقود الحصانَ .. أما السياسيُّ ، فالحصانُ هو الذي يقوده ..

لذا ، يتنافس " السائسون " بـ "فروسية ٍ " فنربح المتعة ... أمّا الساسة فيتنافسون بـ " فرائسية " فنخسر الوطن .



(2)
حكيم مدينتنا



يدعونه " مجيد المخبّل " مع أنه أكثرهم حكمة ..

أيام كانت قناني البيرة والبيبسي كولا المثلومة الفوهات ، تستخدم خوازيق وكراس ٍ للكبار في شعبة التحقيقات ، ملأ " مجيد المخبّل " كيسا ً بقناني الشطة الصغيرة الناعمة وذهب بها إلى مدير أمن البلدة قائلا : هذه القناني قد تحتاجونها لجلوس الأطفال .



(3)
ملحد



أقسمَ لي بالله وكتابه وبجميع الأنبياء كي أصدّق أنه ملحد !



(4)
تساؤل

حين جاء إلى الدنيا ، وضعوه في مهدٍ خشبيٍّ طوله نصف ُ متر ..

بعد ستين عاما ، غادر الدنيا في تابوت خشبي طوله متران ...

سألني عمري : أأعيش كلّ هذه السنين من أجل زيادة ِمتر ٍ ونصف المتر من الخشب ؟



(5)

تماثل



قالت لي الحقيقة : لافرق بين هذا الشحّاذ الجالس على الرصيف ، وذلك الإمبراطور الجالس على العرش ... ما دام أنّ كلا ً منهما يجلس على عجيزته .


(6)
شاهد عيان



حدّثتني الغابة فقالت : كرسيُّ العرشِ والتابوتُ صُنِعا من خشبِ شجرةٍ واحدة ..





(7)

العودة



سألته مسؤولة دائرة الهجرة في السفارة الأمريكية ببيروت : متى تعودون إلى بلدكم العراق ؟

أجابها : حين تعيدون العراق لنا .



(8)

خطيئة



رآهم يحملون تصاويره في التظاهرة فصاح بهم : أنْ تكفروا بالخالق ، أهْوَن ُ عند الله من أنْ تعبدوا المخلوق .

(9)

( يقين )



قال لي جسدي : أنْ تُطعِمني قمحا ً بملعقة ٍ من خشب ، أنفع ليْ من أن تُطعِمني تِبنا ً بملعقة ٍ من ذهب .



(10)
جغرافيا



سأل الطفل أباه وهو يحدق بالخارطة : أين يقع العراق يا أبتي ؟

الأب : في السفارة الأمريكية ببغداد ياولدي .



***



* لا أعرف إلى أيّ جنس أدبي تنتمي هذه النصوص ، وهذه أيضا مفارقة أخرى .


*****

كان لفليسوفٍ ولدٌ شاب , وشيء فشىء شعر الفليسوفُ قد حان الوقت كي يحدد مهنة ولده .وكان ابنه الشاب كبقية اقرانه في هذا الزمان بحيرة من امره في اختيار مهنة تناسبه وكجيله لم يدرك ماذا يريد من حياته , وظاهرا لم يكن الاختيار بالنسبة له مهما مثله مثل خلانه .وطالما شغله الحديث مع زوجته حول ابنهما:
وهي تجادله :انه الوحيد
وكان رده : اننا نحبه
أغمضت عينيها : فعلينا اذن ان نمنحه عينينا
تأوه: زرعنا في كل يوم فكرة في طريقه وكان يمر عليها مرور الكرام
فأكدت: حاول بحبك ان تزيد ثقته بنفسه
مازحها: ازداد انتفاخا.
فانفجرت بوجهه : عليك ان تسعى .
رد عليها: لايمكن ان امنحه تذكرة مجانية للمستقبل ,ان الرغبة لدى البعض شيء والمستقبل شي آخر, المهنة كلمة قليلة الأحرف وكبيرة المعنى ,وكثيرون من أنخدعوا بها.
محاولة اقناعه: ارجع لحكمتك , ولا تتفلسف علي .
تحسر : اخشى الفشل
فاصرت: حاول
وكانه حزم امره ليقول: حسنا .
في احد الايام والشاب في المدرسة , قرر والده الفليسوف امام زوجته المصرة, ان يختبر اهتمامات ولده دون علمه, وان يعد له تجربة لذلك . فذهب الى غرفة ولده ووضع اربعة اشياء مختلفة على منضدته الخاصة , وكانت الأشياء عبارة عن :
كتاب ديني , ومسكوكة ذهبية , وسيكارة , وقنينة خمر.
وكان الفليسوف قد قرر امرا موضحا اياه لزوجته المتسائلة عما يفعل:
ساقوم بتجربتي , وساخفي نفسي واراقب ولدي عند عودته من المدرسة الى غرفته. لأرى اي الاربعة سيختارمن على المنضدة .ان لم يختر شىء فسيكون مثلي فليسوفا ولا باس بذلك وهي صنعة اهله .
فقاطعته: سيؤلف كتب كثيرة ولكنه سيكون مثلك منهكا.
:وأِن اختار كتاب الدين فسيكون رجل دين وهذا الاختيار جيد لا لبس فيه .
عادت للقول: سيتبعه الكثير من الناس ويكون مرتاحا, وربما يضمن دنياه واخرته
:وأِن اختار الذهب فانه يرغب بالأعمال الحرّة والتجارية وهو امر جيد .
فاكملت : وذلك يجعلنا نطمئن حتى على ابناء ابنائه .
: وان اختار السيكارة فسيكون امر مؤسف لانه سيكون انسانا لا ابالي ومسرف
فقاطعته : لا تتشائم فاني اشعر به جديا
:ولكن أِن اختار قنينة الخمر , فذلك يعني ان ولدي لا فائدة ترجى منه وسيكون مورد خجلٍ لأهله.
ردت عليه بعتب: مستحيل فهو ابن حلال
: سنرى اذن
وتبادر لها سؤال مبكر: قل لي وان اختار حاجتين سوية؟
فرد عليها متأكدا: هذا مستحيل , كما اني لم اعهد بولدي النفاق
فحدقت الام بوجه الاب وكأنها اقتنعت بالفكرة مرددة:
اعتقد قد حان موعد جني ثمار فلسفتك
: هيا لننتظره
لم يطل انتظار الاب والام , وقد عاد ابنهما من المدرسة . فتح الباب , توجه بعد السلام لتقبيل والدته على رأسها واردف بقبلة على يد ابيه , وكعادته , ضج البيت بنغمة صفيره, فألقى معطفه جانبا وحذائه جانبا أخرا, واتجه مباشرة الى غرفته ,وهما يرمقانه كانهما لايباليان كالمعتاد لتصرفاته . وما ان احتوته غرفته حتى اندفع الاب للمراقبة .
وضع الشاب حقيبته المدرسية تحت سريره , والقى بنفسه عليه , وبعد لحظات من التحديق بالشباك حائرا بأمر يومه ومبتأسا انه يفتقد لبرنامج معين له , رن الهاتف فسارع مبتهجا , وكان صديقه يعرض عليه فكرة مرحٍ خارج البيت,فرحب بها وهم مسرعا يعدّ العدّة للخروج, وما ان نهض مندفعا خارج الغرفة حتى لفت انتباهه الأشياء المنتظمة على المنضدة.وبفضول تام اقترب من المنضدة يستعرض ما عليها من اشياء , متعرفا على واحدة بعد الاخرى وردد بدهشة:
هذه هدايا ابي , فهو فليسوف حكيم -
رافعا الكتاب الديني : واعرفه انه ملتزم -
وضعه ليرفع المسكوكة الذهبية : وقد اثبت لي انه عملي -
وضعها ليرفع السيكارة : لا شك انه مفكر -
وضعها ليرفع قنينة الخمر : عجيب ,ولكن الامر الجديد الذي لم اكن اعرفه, من ان ابي متحرر-
وضعها هي الاخرى وهتف: نعم فهذا هو ابي .
وكان الاب في حيرة هو الاخرى من وصف ابنه له , واندهش اكثر من الوصف الاخير , ولكن كان في شوق لمعرفة اختيارات ولده ,فلم يبالي كثيرا بوصفه واستمر مراقبا له. فاستطلع الولد الاشياء من جديد , وفي النهاية ,أخذ الكتاب الديني ووضعه تحت أِبطه, ورفع مسكوكة الذهب وادخلها في جيبه , وتناول السكارة وثبتها بأعلى أذنه , ومسك بقنينة الخمر ففتحها وتناول جرعة كبيرة منها ... وانطلق خارجا...
وتملكت الاب صدمة الموقف واسند نفسه الى الجدار, لتدخل الام مسرعة منتظرة النتيحة لتستغرب من وجوم زوجها : ما بك؟
فتمتم بصوت خافت يراقب الغرفة الفارغة من حوله, وكأنه يخشى ان يسمعه احد:
: الهي , يا امراة, هذه كارثة فقد تخلى ولدي عن مهنة ابائه , والفاجعة الأكبر انه سيكون رجل سياسة .
..................



لذة وثلاث شهوات

خلف زجاج الفندق القذر, دارت ثلاث حكايات.. وقفت أمامه وقد أسدلت خمارها, كانت تنظر في عينيه معاتبة إياه كعتاب الزاهدات, ولأنها كذلك, افترسها من ناب قحطه, حتى ضحكت في فردوس طهرها, بعيدا عن جلبة الباعة في الخارج, وأصوات الآذان المختلطة, لقد قذفت عشقها له كمومس محترفة, نفس المكان شرب فيه نزيل سابق, كأسا من نبيذ أبيـض, حتى استحال طعمه إلى عسل مخلوط بزبدة ثقيلة المذاق, وقبل يومين فقط, نام على السرير ذاته مسافر أتى من بلد بعيد, أتى من مشرق الدنيا ليغرب في قبة مذهبة كانت تقف بشموخ أمام ذلك الفندق, في اللحظة ذاتها, شهــد ضريح الرجل الصالح, نافذة الغرباء الثلاثة.. حين فتحوها وتنفسوا برئاتهم روحانية الصحن الفسيح..

جميعهم أغلقوا النافذة وبكوا!!

******


علي إبراهيم


 


   
رد مع اقتباس
 
   
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.