تحدّث أخي معزوف الناي فلا أطيب من أحاديثك ودع الصمت أمام هذه الكلمات لي . . .
لأنني أدرك أنني مهما كتبت لن أوفي حق كلماتك ،، ولأنني على يقين تام أن أبو الأسود الدؤلي كان حري به أن ينُشأ كلمات شكر ترقى للتعقيب على بوحٌ أشهى من بوح الياسمين بدلاً من تنقيط الحروف ،، لأن كلماتك عملاقة أمام بساطة وجودي بحثت في زوايا وجداني عن كلمات فتذكرت ( سميح القاسم ) وهو يحدّث إحداهن وعلى الرغم من اختلاف التأنيث والتذكير سأهديك معنى ومضمون القصيدة ،، ( قد ) تعبّر عن جزء من خجلي الشديد أمام جمال ورقة حروفك . . .
صوتك مشحون حزناً وغضب
قلت يا ( .... ) ، من زحف التتار
وانكسارات العرب !
قلت لي : في أي أرض حجرية
بذرتك الريح من عشرين عام
قلت : في ظل دواليك السبيه
وعلى أنقاض أبراج الحمام !
قلت : في صوتك نار وثنية
قلت : حتى تلد الريح الغمام
جعلوا جرحي دواة ، ولذا
فأنا أكتب شعري بشظية
وأغني للسلام !
وبكينا
مثل طفلين غريبين ، بكينا
الحمام الزاجل الناطر في الأقفاص ، يبكي ..
والحمام الزاجل العائد في الأقفاص
... يبكي
ارفعي عينيك !
أحزان الهزيمة
غيمه تنثرها هبة الريح
ارفعي عينيك ، فالأم الرحيمة
لم تزل تنجب ، والأفق فسيح
ارفعي عينيك ،
من عشرين عام
وأنا أرسم عينيك ، على جدران سجني
وإذا حال الظلام
بين عيني وعينيك ،
على جدران سجني
يتراءى وجهك المعبود
في وهمي ،
فأبكي .. وأغني
نحن يا غاليتي من واديين
كل واد يتبناه شبح
فتعالي . . لنحيل الشبحين
غيمه يشربها قوس قزح !
كلماتك شهادة سأحتفظ بها في إحدى حجرات قلبي الأكثر دفئاً ،، كنت أتمنى لو أني أملك كلمة أخرى لأعبّر لك عن امتناني ولكن . . . . (
شكراً )